تكوين "تكميلي" للأساتذة الجدد.. لإنقاذ البكالوريا

21.12.14

تراجع ملفت لمستوى التلاميذ في الفصل الأول

تكوين "تكميلي" للأساتذة الجدد.. لإنقاذ البكالوريا

 

يلتحق اليوم، الأساتذة الجدد في الأطوار التعليمية الثلاثة، بمعاهد تكوين الأساتذة وتحسين مستواهم، لاستكمال التكوين التحضيري البيداغوجي الذي انطلق شهر أوت الماضي، لتحسين مستواهم المعرفي والمساهمة في رفع نتائج الامتحانات الرسمية الثلاثة لا سيما شهادة البكالوريا، خاصة بعدما بينت تقارير ولائية أن نتائج التلاميذ الكارثية التي سجلت في الفصل الأول سببها إسناد الأقسام إلى الأساتذة الجدد.
علمت "الشروق" من مصادر مطلعة، أن التكوين التكميلي للأساتذة الجدد الملتحقين في سبتمبر بمناصبهم الجديدة، عقب نجاحهم في مسابقات التوظيف، سينطلق اليوم لمدة أسبوع باستغلال عطلة الشتاء، مؤكدة بأنه سيتم استكمال التكوين البيداغوجي التحضيري، الذي انطلق عبر معاهد تكوين المعلمين وتحسين مستواهم، قصد تحسين مستواهم القاعدي المطلوب في عملية التدريس. 
وأكدت المصادر أن مديرية التكوين بالوزارة قد لجأت إلى التكوين التكميلي، للعمل على تحسين النتائج الكارثية للتلاميذ خاصة في مواد الرياضيات، الفرنسية والفلسفة واللغة العربية التي كانت تساهم في رفع معدلات التلاميذ غير أنها في هذا الفصل تحولت إلى مادة "مسقطة"، بسبب المستوى الضعيف للأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة. 
وفي السياق، بينت التقارير التي رفعها مديرو المؤسسات التربوية تراجعا في المستوى التعليمي بسبب إسناد الأقسام إلى الأساتذة الجدد، غير أن السؤال المطروح، هل مدة أسبوع من التكوين البيداغوجي التحضيري تعد كافية للمساهمة في تحسين مستوى التلاميذ في الفصلين القادمين؟ وأسرت مصادرنا بأن مهمة تأطير الأساتذة الجدد تم إسنادها إلى مديرين وأساتذة متقاعدين ما يعد  بمثابة "بريكولاج في التكوين"، نظرا إلى ارتباط المفتشين بمهام أخرى كالتحضير للامتحانات المدرسية وغيرها من الأعمال البيداغوجية الأخرى. 
جدير بالذكر أن معظم الولايات رفعت تقارير "سوداء"، شهر أكتوبر الماضي، بعد مرور شهر من الدخول المدرسي، عن الأساتذة الجدد، أين بينت التحقيقات بأن 80 بالمائة منهم لا يتمتعون بالمستوى القاعدي المعرفي المطلوب لعملية التعلم، ويجهلون قواعد التشريع المدرسي، مما جعل مديري المؤسسات التربوية في مواجهة  إطارات "مملوءة بالشهادات" وخالية من المضامين، بحيث اتضح بأن هناك أساتذة اقتحموا الأقسام بثقافة زرع الرعب والترهيب وسط التلاميذ المتمدرسين، وأساتذة آخرين يرفضون الالتزام بالنظام الداخلي للمؤسسة التربوية وأساتذة بتوجهات "سلفية" وأيديولوجية.
المصدر: جريدة الشروق

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة